ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ ﯭﯮﯯﯰ ﯲﯳﯴﯵﯶ ﯸﯹﯺﯻ ﯽﯾﯿ ﰁﰂﰃﰄﰅ ﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏ

(وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ... (٤٠) أي: بين يديه للحساب. (وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى) لعلمه بأنه بجانب الهدى (فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى (٤١) هي مأواه لا غير.
(يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ... (٤٢) تعنُّتاً (أَيَّانَ مُرْسَاهَا) أي: أقامها، من أرسيت الشيء: أثبته، أو متى استقرارها؟ كما أنَّ مرسى السفينة استقرارها وانتهاؤها.
(فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) أي: في أي شيء أنت من ذكر الساعة لهم؟ فإنَّ علمها من أمِّهات الغيوب لا ينفد فيه إلا علمه تعالى، أو (فِيمَ) إنكار لسؤالهم، و (أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا) ابتداء كلام. والمعنى: في أي شيء هم من سؤال الساعة، أنت من علاماتها فإنك بعثت في نسيم الساعة، واسمك نبي آخر الزمان فقد دنت الساعة (إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (٤٤) انتهاء علمها.
(إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ... (٤٥) ما أنت إلا منذر. (مَنْ يَخْشَاهَا) من يخاف هولها. ولست مبعوثاً لتعليمهم بوقت الساعة. وعن أبي عمرو: (مُنْذِرٌ) بالتنوين.
(كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا... (٤٦) في الدنيا، أو في القبور. (إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا) عشية يوم أو ضحاه كقوله: (لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ)؛ ولذلك أضاف الضحى، ولو قطع لاحتُمل عشية يوم وضحى آخر، فيتوهم الاستمرار في ذلك الزمان إلى مثله من اليوم الآخر. واحتمل أيضاً أن يراد بالعشية أو الضحى كل اليوم؛ تجوزاً.
* * *

صفحة رقم 328

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

عرض الكتاب
المؤلف

شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي

تحقيق

محمد مصطفى كوكصو

الناشر جامعة صاقريا كلية العلوم الاجتماعية - تركيا
سنة النشر 1428
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية