ﯽﯾﯿ

ذِكْرَاهَا} (١) أي: من ذكر تحديدها؛ أي: لست من ذلك في شيء، وليس عندك علمُها.
* * *
إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (٤٤).
[٤٤] إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا منتهى علمها متى يكون، لا يعلمه غيره تعالى.
* * *
إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (٤٥).
[٤٥] إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا مخوِّف من يخشى القيامة ومن لا يخشاها، فاختص بمن يخشاها؛ مدحًا لهم؛ لأن الإنذار يؤثر فيمن يخشاها، ولا يؤثر فيمن لا يخشاها؛ كقوله: فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ [ق: ٤٥]، معناه: ومن لا يخافُ وعيد. قرأ أبو جعفر: (مُنْذِرٌ) بالتنوين، والباقون: بغير تنوين (٢).
* * *
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦).
[٤٦] كَأَنَّهُمْ يعني: كفار مكة يَوْمَ يَرَوْنَهَا يعاينون القيامة.

(١) رواه الطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٤٩)، والحاكم في "المستدرك" (٧)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٣١٤)، من حديث عائشة رضي الله عنها. وفي الباب من حديث طارق بن شهاب رضي الله عنه وغيره. انظر: "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (٤/ ١٥٠).
(٢) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٥٥١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٦٧).

صفحة رقم 280

لَمْ يَلْبَثُوا في الدنيا، أو في القبور.
إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا أي: عشية اليوم (١)، أو ضحى العشية، وهو بكرة ذلك اليوم، فأضاف الضحى إلى العشية من حيث هما طرفان للنهار، وقد بدأ بذكر أحدهما، فأضاف الآخر إليه تجوزًا وإيجازًا، والله أعلم.
* * *

(١) في "ت": "يوم".

صفحة رقم 281

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية