ﯽﯾﯿ

علمها (١) (٢).
وقال الكلبي: يقول ما أنت وذاك أن تذكرها (٣).
والمعنى لست في شيء من ذكرها (٤) وعلمها، أي لا تعلمها.
و فِيمَ استفهام بمعنى الجحد (٥).
٤٤ - إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا.
قال أبو إسحاق: أي منتهى علمها (٦). (وهو معنى قول المفسرين (٧)) (٨).
قال ابن عباس: يريد علم ذلك عندي (٩).
٤٥ - إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا، قال الزجاج: أي إنما أنت (١٠) في

(١) بياض في (ع).
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٤) في (أ): ذكراها؟
(٥) أي النفي.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٨١ بنصه.
(٧) قاله ابن عباس. انظر: "الدر المنثور" ٨/ ٤١٣ وعزاه إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه بسند ضعيف.
ومن قال بمعنى ما قاله أبو إسحاق: الطبري في "جامع البيان" ٣٠/ ٤٩، والثعلبي في "الكشف والبيان" ج ١٣: ٣٩/ أ، والماوردي في "النكت والعيون" ٦/ ٢٠١، وانظر أيضًا: "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤٥، "زاد المسير" ٨/ ١٧٨، "التفسير الكبير" ٣١/ ٥٣، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٠٧، "لباب التأويل" ٤/ ٣٥٢.
(٨) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٩) لم أعثر على مصدر لقوله.
(١٠) فقوله: إنما أنت: بياض في (ع).

صفحة رقم 203

حال إنذار من يخشاها (١)، وتنذر أيضًا فيما يستقبل من يخشاها، ومفعل وفاعِلٌ إذا كان كل واحد منهما لما يستقبل، وللحال نونته؛ لأنه يكون بدلاً من الفعل، والفعل لا يكون إلا نكرة، وقد يجوز حذف التنوين علي الاستخفاف. والمعنى: معنى ثبوته (٢)، فإذا كان لما مضى فهو غير منون ألبتة تقول: أنت منذر زيدًا، أي أنت أنذرت زيدًا (٣).
وقال الفراء: التنوين، وتركه كلٌ صواب، كقوله: بَالِغُ أَمْرِهِ [الطلاق: ٣]، (وبالغٌ أمره. مُوهِنُ كَيْدِ [الأنفال: ١٨]) (٤)، (ومُوهِنُ كيدِ) (٥).
وقال أبو علي الفارسي: وجه التنوين، أن اسم الفاعل للحال، ويدل على ذلك قوله: قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ [الأنبياء: ٤٥]، ومن أضاف استخف الحذف، فحذف التنوين، كقوله: عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ [الأحقاف: ٢٤]، ونحو ذلك بما جاء على لفظ الإضافة، والمراد به الانفصال، -قال- ويجوز أن تكون الإضافة للمضي، نحو: ضارب زيدًا أمس؛ لأنه قد فعل الإنذار (٦).

(١) وهذا معنى لقراءة من قرأ: "منذرٌ" بالتنوين، وقد قرأ بذلك: أبو جعفر، وأبو عمرو على الأصل، وقرأ الباقون "منذرُ" من غير تنوين؛ لأجل التخفيف.
انظر: "القراءات وعلل النحوين فيها" ٢/ ٧٤٦، "الحجة" ٦/ ٣٧٥، "المبسوط" ٣٩٥، "النشر" ٢/ ٣٩٨، "إتحاف فضلاء البشر" (٤٣٣)، "المهذب" ٢/ ٣٢٢.
(٢) يعني ثبوت التنوين. "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٨٢.
(٣) المرجع السابق بيسير من التصرف.
(٤) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٥) "معاني القرآن" ٣/ ٢٤٣ بتصرف.
(٦) "الحجة" ٦/ ٣٧٥ بتصرف.

صفحة رقم 204

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية