إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ : هو دعاؤه صلى الله عليه وسلم حين رآهم في ألف وصَحْبه في ثلاثمائة رجالة، فيهم فارسان فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي : بأني.
مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِّنَ ٱلْمَلاۤئِكَةِ مُرْدِفِينَ : متتابعين بعضهم على إثر بعضٍ فأنزل " ألفا " فألفين فألفين كما مر آنفا.
وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ : أي: الإمداد.
إِلاَّ بُشْرَىٰ : بشارة.
وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ : لا الملائكة.
إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ : غالب حَكِيمٌ : في أفعاله، اذكر.
إِذْ يُغَشِّيكُمُ : الله.
ٱلنُّعَاسَ : في البدر كما كان في أحد.
أَمَنَةً : لأمنٍ حاصلٍ مِّنْهُ : تعالى.
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن ٱلسَّمَآءِ مَآءً لِّيُطَهِّرَكُمْ بِهِ : من الحدثين.
وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ : وسوسة.
ٱلشَّيْطَانِ : بأنكم لو كنتم على الحقِّ ما كنتم عطاشا محدثين، والمشركون على الماء وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ : بالوثوق به.
وَيُثَبِّتَ بِهِ : بهذا الربط أو المطر ٱلأَقْدَامَ : في المحاربة.
إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى ٱلْمَلاۤئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ : بالعونِ فَثَبِّتُواْ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ : بالبشارة أو محاربة أعدائهم، والأصحُّ أنهم قاتلوا، إذ ورد: أن جبريل نزل في خمسمائة على الميمنة وفيهم الصِّدِّيقُ وميكائيل في خمسمائة على الميسرة، وفيهم عليٌّ المرتضى وقاتلوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلرُّعْبَ : الخوف.
فَٱضْرِبُواْ فَوْقَ ٱلأَعْنَاقِ : وهي المذابح أو الرءوس.
وَٱضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ : أصابع وبها كانوا يعرفون قتيل الملائكة.
ذٰلِكَ : الضَّربُ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ ٱللَّهَ : خالفوه.
وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ : له الأمر ذٰلِكُمْ : أيها الكفرة.
فَذُوقُوهُ : أي: العذاب، يعني معظمه بعده.
وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ : أي لكم.
عَذَابَ ٱلنَّارِ * يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً : كثيرين.
فَلاَ تُوَلُّوهُمُ ٱلأَدْبَارَ : خُصِّصت بآية: وَحَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ [النساء: ٨٤].
وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ : يوم اللقاء.
دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ : بأن هزم ليري أنه خاف فيتبعه العدو فيكر عليه فيقتله.
أَوْ مُتَحَيِّزاً : منضما من فئة.
إِلَىٰ فِئَةٍ : من المسلمين يعاونونه، وأصله: متحيوز.
فَقَدْ بَآءَ : رجع.
بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ : وحكم الآية مخصوصة ببدر، ولا يضُّركون ما قبلها وما بعدها صريحين في النزول بعد بدر لإمكان نزولها وقبلهما، ثم قال: إن افتخرتم بقتالهم ببدرٍ.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني