ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرَى فيه وجهان :
أحدهما : أن البشرى هي في مددهم بألف من الملائكة بشروهم بالنصر فكانت هي البشرى التي ذكرها الله تعالى.
والثاني : البشرى النصرة التي عملها الله لهم.
وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ فيه وجهان :
أحدهما : بالبشرى.
والثاني : بالملائكة.
واختلفوا في قتال الملائكة معهم على قولين :
أحدهما : لم يقاتلوا وإنما نزلوا بالبشرى لتطمئن به قلوبهم، وإلا فملك واحد يهلك جميع المشركين كما أهلك جبريل قوم لوط.
الثاني : أن الملائكة قاتلت مع النبي صلى الله عليه وسلم كما روى ابن مسعود أنه سأله أبو جهل : من أين كان يأتينا الضرب ولا نرى الشخص ؟ قال :" مِن قِبَلِ الْمَلاَئِكَةِ " فقال : هم غلبونا لا أنتم.
وقوله : وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللَّهِ لئلا يتوهم أن النصر من قبل الملائكة لا من قبل الله تعالى.

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية