ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

فإن قلت : إلام يرجع الضمير في وَمَا جَعَلَهُ ؟ قلت : إلى قوله : أَنّي مُمِدُّكُمْ [ الأنفال : ٩ ] لأن المعنى : فاستجاب لكم بإمدادكم. فإن قلت : ففيمن قرأ بالكسر ؟ قلت : إلى قوله : إِنّي مُمِدُّكُمْ لأنه مفعول القول المضمر فهو في معنى القول. ويجوز أن يرجع إلى الإمداد الذي يدل عليه ممدّكم إِلاَّ بشرى إلا بشارة لكم بالنصر، كالسكينة لبني إسرائيل، يعني أنكم استغثتم وتضرعتم لقلتكم وذلتكم، فكان الإمداد بالملائكة بشارة لكم بالنصر، وتسكيناً منكم، وربطاً على قلوبكم وَمَا النصر إِلاَّ مِنْ عِندِ الله يريد ولا تحسبوا النصر من الملائكة، فإن الناصر هو الله لكم وللملائكة. أو وما النصر بالملائكة وغيرهم من الأسباب إلا من عند الله، والمنصور من نصره الله.
إِذْ يُغَشِّيكُمُ بدل ثان من إِذْ يَعِدُكُمُ [ الأنفال : ٧ ] أو منصوب بالنصر، أو بما في مِنْ عِندِ الله [ الأنفال : ١٠ ] من معنى الفعل، أو بما جعله الله، أو بإضمار اذكر.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير