ذلكم أي : البلاء الحسن، أو القتل، أو الرمي، واقع لا محالة، أو الأمر ذلكم، وأن الله موهن كيد الكافرين أي : مضعف كيد الكافرين، ومبطل حيلهم، أي : المقصود بذلك القتل أو الرمي إبلاء المؤمنين، وتوهين كيد الكافرين وإبطال حيلهم.
حُكي أن الحلاج، لما كان محبوساً للقتل، سأله الشبلي عن المحبة، فقال : الغيبة عما سوى المحبوب، ثم قال : يا شبلي، ألست تقرأ كتاب الله ؟ فقال الشبلي : بلى، فقال : قد قال الله لنبيه ـ عليه الصلاة والسلام ـ : وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ، يا شبلي ؛ إذ رَمَى اللَّهُ قَلْبَ عبده بِحَبََّةٍ من حُبّه، نادى عليه مدى الأزمان بلسان العتاب. هـ. والمقصود بذلك : تخصيص أوليائه المقربين بالمحبة والمعرفة والتمكين، وتوهين كيد الغافلين المنكرين لخصوصية المقربين. والله تعالى أعلم.
الإشارة : يقول الحق جل جلاله للمريدين المتوجهين لحضرة محبوبهم : فلَمْ تقتلوا نفوسكم بمجاهدتكم ؛ إذ لا طاقة لكم عليها، ولكن الله قتلها بالنصر والتأييد، حتى حييت بمعرفته، ويقول الشيخ : وما رميت القلوب بمحبتي ومعرفتي، ولكن الله رمى تلك القلوب بشيء من ذلك، وإنما أنت واسطة وسبب من الأسباب العادية، لا تأثير لك في شيء من ذلك.
حُكي أن الحلاج، لما كان محبوساً للقتل، سأله الشبلي عن المحبة، فقال : الغيبة عما سوى المحبوب، ثم قال : يا شبلي، ألست تقرأ كتاب الله ؟ فقال الشبلي : بلى، فقال : قد قال الله لنبيه ـ عليه الصلاة والسلام ـ : وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ، يا شبلي ؛ إذ رَمَى اللَّهُ قَلْبَ عبده بِحَبََّةٍ من حُبّه، نادى عليه مدى الأزمان بلسان العتاب. هـ. والمقصود بذلك : تخصيص أوليائه المقربين بالمحبة والمعرفة والتمكين، وتوهين كيد الغافلين المنكرين لخصوصية المقربين. والله تعالى أعلم.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي