تفسير المفردات : الموهن : المضعف، من أوهنه إذا أضعفه، والكيد : التدبير الذي يقصد به غير ظاهره فتسوء عاقبة من يقصد به.
المعنى الجملي : ذكر سبحانه وتعالى في هذه الآيات حكما عاما لما سيقع من الوقائع والحروب في مستأنف الزمان، وجاء به في أثناء قصة عناية بشأنه وحثا للمؤمنين على المحافظة عليه.
الإيضاح : ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين أي ذلكم البلاء الحسن هو الذي سمعتم إلى أنه تعالى مضعف كيد الكافرين ومكرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ومحاولتهم القضاء على دعوة التوحيد والإصلاح قبل أن يقوى أمرها وتشتد.
وبعد أن ذكر خذلانهم وإضعاف كيدهم انتقل منه إلى توبيخهم على استنصارهم إياه على رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد روى محمد بن إسحاق عن الزهري أن أبا جهل قال يوم بدر : اللهم أينا كان أقطع للرحم، وأتى بما لا يعرف فأحنه الغداة فكان ذلك منه استفتاحا. وقال السدي : كان المشركون حين خرجوا من مكة إلى بدر أخذوا بأستار الكعبة فاستنصروا الله وقالوا : اللهم انصر أعلى الجندين، وأكرم الفئتين، وخير القبيلتين، فأجابهم الله بقوله : إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح .
تفسير المراغي
المراغي