الآية التاسعة : قوله تعالى : قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف [ الأنفال : ٣٨ ].
٤٤٦- ابن العربي : قال ابن القاسم، وأشهب، عن مالك في هذه الآية : من طلق في الشرك ثم أسلم فلا طلاق له، وكذلك من حلف فأسلم فلا حنث عليه، وكذلك من وجب عليه مثل هذه الأشياء ثم أسلم فذلك مغفور له. ١
فأما من افترى على مسلم ثم أسلم، أو سرق ثم أسلم، أقيم عليه الحد للفرية والسرقة، ولو زنى وأسلم، أو اغتصب مسلمة، ثم أسلم لسقط عنه الحد.
وروى أشهب عن مالك : إنما يعني عز وجل، ما قد مضى قبل الإسلام من مال أو دم أو شيء.
٤٤٧- السيوطي : أخرج ابن أبي حاتم عن مالك بن أنس رضي الله عنه قال : لا يؤخذ الكافر بشيء صنعه في كفره إذا أسلم، وذلك أن الله تعالى يقول : قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف . ٢
٢ -الدر: ٤/٦٤. وينظر: روح المعاني: ٣ج٩/٢٠٦، وفيه: أخرج ابن أبي حاتم، عن طريق ابن وهب، عن مالك قال: وانظر: كتاب المحاربة من موطأ ابن وهب، ص: ٨٣..
تفسير الإمام مالك
أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني