ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋ

هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا أي حققوا حقاً وصدقوا صدقاً. ويقال حق لهم ذلك حقاً.
قوله : لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ على حسب ما أَهَّلَهُمْ له من الرُّتَبِ ؛ فَبِسَابقِ قِسْمَتِه لهم استوجبوها، ثم بصادقِ خِدْمَتِهِم - حين وفَّقَهم لها - بلغوها.
ولهم مغفرةٌ في المآل، والسَّتْرُ في الحال لأكابرهم، فالمغفرة الستر، والحق سبحانه يستر مثالِبَ العاصين ولا يفضحهم لئلا يحجبوا عن مأمول أفضالهم، ويستر مناقِبَ العارفين عليهم لئلا يُعْجَبُوا بأعمالهم وأحوالهم، و فَرْقٌ بين سَتْرٍ وَسَتْرٍ، وشَتَّان ما هما !
وأَمَّا الرزق الكريم فيحتمل أنه الذي يعطيه من حيث لا يُحْتَسَبُ، ويحتمل أنه الذي لا يَنْقُصُ بإجرامهم، ويحتمل أنه ما لا يشغلهم بوجوده عن شهود الرزاق، ويحتمل أنه رزق الأسرار بما يكون استقلالها به من المكاشفات.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير