ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم١ لا في المنام قليلا٢ حال عن ثاني مفعولي يريكموهم لا مفعول ثالث ؛ لأنه من رؤية العين هاهنا، وإنما قللهم في أعين المسلمين تثبيتا لهم، وتصديقا لرؤيا رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ويقللكم في أعينهم ليجترؤا، أو يستعدوا للحرب حتى قال أبو جهل : إنهم أكلة جزور، ثم كثرهم في أعينهم حتى يرونهم مثليهم، لتفاجئهم الكثرة فتكسر قلوبهم ليقضي الله أمرا كان مفعولا : من إهلاكهم وإذلالهم وإلى الله ترجع الأمور : فلا أمر إلا وهو خالقه : وعلى الحقيقة هو فاعله، أو بعد الدنيا مصير الكل إليه فيجازيهم.

١ إشارة إلى أن ما مر لا من رؤية العين/١٢ منه..
٢ قال ابن مسعود: لقد قللوا في أعيننا، حتى قلت لرجل إلى جنبي: أراهم سبعين؟ قال: أراهم مائة، فسرنا منهم رجلا فقلنا: كم كنتم؟ قال: ألفا/١٢ منه [أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٠/١٠) وابن حاتم (٩١٢٧)].
.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير