ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰ ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

الجزء العاشر من الاجزاء الثلاثين
وَاعْلَمُوا ايها المؤمنون أَنَّما حق ما هذه ان تكتب منفصلة عن ان لكونها موصولة كما فى قوله تعالى إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ لكنها كتبت متصلة اتباعا للرسم اى الذي غَنِمْتُمْ أخذتموه وأصبتموه من الكفر قهرا وغلبة. والغنم الفوز بالشيء واصل الغنيمة إصابة الغنم من العدو ثم اتسع واطلق على كل ما أصيب منهم كائنا ما كان قالوا إذا دخل الواحد والاثنان دار الحرب مغيرين بغير اذن الامام فأخذوا شيأ لم يخمس لان الغنيمة هو المأخوذ قهرا وغلبة لا اختلاسا وسرقة هذا عند ابى حنيفة ويخمس عند الشافعي مِنْ شَيْءٍ حال من عائد الموصول اى ما غنمتموه كائنا مما يقع عليه اسم الشيء حتى الخيط والمخيط خلا ان سلب المقتول للقاتل إذا نفله الامام وان الأسارى يخير فيها الامام وكذا الأراضي المغنومة والآية نزلت ببدر وقال الواقدي كان الخمس فى غزوة بنى قينقاع بعد بدر بشهر وثلاثة ايام للنصف من شوال على رأس عشرين شهرا من الهجرة فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ مبتدأ خبره محذوف اى حكمه ثابت فيما شرعه الله وبينه لعباده ان خمسه لله او خبر مبتدأ محذوف اى فالحكم ان لله خمسه والخمس بالفارسية [پنج يك] وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى أعاد اللام فى لذى القربى دون غيرهم من الأصناف الثلاثة لدفع توهم اشتراكهم فى سهم النبي ﷺ لمزيد اتصالهم به عليه الصلاة والسلام وهم بنوا هاشم وبنو المطلب دون بنى عبد شمس وبنى نوفل واعلم انه عليه السلام هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وكان لعبد مناف اربعة بنين هاشم والمطلب وعبد شمس ونوفل وكان لهاشم ولدان عبد المطلب واسد وكان لعبد المطلب عشرة بنين منهم عبد الله وابو طالب وحمزة والعباس وابو لهب والحارث وزبير فكلهم وما يتفرع منهم هاشميون لكونهم من أولاد هاشم وعبد مناف هو ابن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة وكل من كان من ولد النضر فهو قرشى دون ولد كنانة ومن فوقه فقريش قبيلة أبوهم النضر وانما خص ذووا قرابة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ببني هاشم وبنى المطلب لانهم لم يفارقوه عليه السلام فى جاهلية ولا فى اسلام فكانت قرابتهم قرابة كاملة وهى القرابة نسبا وتواصلا فى حال العسر واليسر فاعطوا الخمس واما بنوا عبد شمس وبنوا نوفل فمع مساواتهما بنى المطلب فى القرب حرموا الخمس لان قرابة نوفل بالتواصل والتناصر لم تنضم الى قرابتهم النسبية وَالْيَتامى جمع يتيم وهو الصغير المسلم الذي مات أبوه يصرف اليه سهم من الخمس إذا كان فقيرا وَالْمَساكِينِ جمع مسكين وهو الذي اسكنه الضعف عن النهوض لحاجته اى اهل الفاقة والحاجة من المسلمين وَابْنِ السَّبِيلِ اى المسافر

صفحة رقم 347

تتعدى الى اثنين- روى- عن مجاهد انه قال ارى الله تعالى كفار قريش لنبيه ﷺ فى منامه قليلا فاخبر بذلك أصحابه فقالوا رؤيا النبي حق والقوم قليل فكان ذلك سببا لقوة قلوبهم وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ اى لجبنتم وتأخرتم عن الصف قال الحدادي الفشل هو الضعف مع الوجل وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ اى امر القتال وتفرقت آراؤكم بين الثبات والفرار. والتنازع ان يحاول كل واحد من الاثنين ان ينزع صاحبه مما هو عليه وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ اى أنعم بالسلامة من الفشل والتنازع إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ يعلم ما سيكون فيها من الجراءة والجبن والصبر والجزع ولذلك دبر ما دبر وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ الضميران مفعولا يرى وفاعل الاراءة هو الله تعالى. والمعنى بالفارسية [وآنرا ياد كنيد اى صحابه كه بنمود خداى تعالى دشمنانرا بشما] إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ حال كونهم قَلِيلًا وانما قللهم فى أعين المسلمين حتى قال ابن مسعود رضى الله عنه لمن الى جنبه أتراهم سبعين قال أراهم مائة مع انهم كانوا الفا وتسعمائة وخمسين تثبيتا لهم وتقوية لقلوبهم وتصديقا لرؤيا الرسول ﷺ فانها وحي لا خلف فيه أصلا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ حتى قال ابو جهل ان محمدا وأصحابه أكلة جزور وهو مثل يضرب فى القلة اى قلتهم بحيث يشبعهم جزور واحد قللهم فى أعينهم قبل التحام القتال ليجترئوا عليهم ولا يبالغوا فى الاجتهاد والاستعداد والتأهب والحذر ثم كثرهم حتى رأوهم مثليهم لتفاجئهم الكثرة فتبهتهم وتكسر قلوبهم قال فى التأويلات النجمية وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لانهم ينظرون إليكم بالأبصار الظاهرة لا يرون كثرة معناكم وقوة قلوبكم ومددكم من الملائكة فانهم عمى البصائر والقلوب ولئلا يفروا من القتال كما فر إبليس لما رأى مدد الملائكة وهو قد جاء مع الكفار فى صورة سراقة فقالوا له اين تفر فقال لهم انى ارى ما لا ترون لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا كرره لاختلاف الفعل المعلل به وهو الجمع بين الفريقين على الحالة المذكورة فى الاول وتقليل كل واحد من الفريقين فى عين الآخر فى الثاني وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ كلها يصرفها كيف يريد لا رادّ لامره ولا معقب لحكمه. وفيه تنبيه على ان احوال الدنيا غير مقصودة لذاوتها وانما المراد منها ما يكون وسيلة الى سعادة الآخرة ومؤديا الى مرضاة الرحمن وفى الآيات إشارات. منها ان اركان الإسلام خمسة وهى غنائم دينية لكن التوحيد أعلى من الكل ولذا كان خمسا راجعا الى الله تعالى وباقى الأخماس حظ الجوارح فعلى العاقل ان يحرز غنائم العبادات وما يتعلق بالمعارف والكمالات التي تتحقق بها السادات ليكون الروح والجوارح كلاهما محفوظين غير محرومين وفى التأويلات النجمية ما غنمتم عند رفع الحجب من أنوار المشاهدات واسرار المكاشفات فلكم اربعة أخماس تعيشون بها مع الله وتكتمونها عن الأغيار

داند و پوشد بامر ذو الجلال كه نباشد كشف راز حق حلال
ولا تنفقون اكثر من خمسها فى الله مخلصا وللرسول متابعا ولذى القربى يعنى الاخوان فى الله مواصلا واليتامى يعنى اهل الطلب من الذين غاب عنهم مشايخهم قبل بلوغهم الى حد الكمال والمساكين يعنى الطالبين الصادقين إذا أمسكوا بأيدى الارادة أذيال إرشادكم وابن السبيل

صفحة رقم 350

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية