ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

ثم قال تعالى مؤكداً لذلك :
وأطيعوا الله ورسوله في سائر ما يأمران به ؛ لأنّ الجهاد لا ينفع إلا مع التمسك بسائر الطاعات ولا تنازعوا أي : تختلفوا فيما بينكم فتفشلوا أي : تجبنوا وتذهب ريحكم أي : قوّتكم ودولتكم، والريح مستعارة للدولة شبهها في نفوذ أثرها بالريح، ثم أدخل المشبه في جنس المشبه به ادعاء، وأطلق اسم المشبه به على المشبه، وقيل : المراد بها الحقيقة ؛ لأنه لم يكن قط نصر إلا بريح يبعثها الله تعالى، وفي حديث الشيخين «نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور »، وعن النعمان بن مقرن قال :«شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا لم يقاتل من أوّل النهار أخر القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر » أخرجه أبو داود واصبروا أي : عند لقاء العدوّ ولا تنهزموا عنه إنّ الله مع الصابرين بالنصر والمعونة.
روي أنه صلى الله عليه وسلم قال :( أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدوّ واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أنّ الجنة تحت ظلال السيوف ) ثم قال صلى الله عليه وسلم :( اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم ).

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير