قوله تعالى: يُجَادِلُونَكَ : يُحتمل أن يكونَ مستأنفاً إخباراً عن حالهم بالمجادلة. ويُحتمل أن يكونَ حالاً ثانية أي: أخرجك في حال مجادلتهم إياك. ويحتمل أن يكون حالاً من الضمير في «لكارهون» أي:
صفحة رقم 563
لكارهون في حال جدال. والظاهر أن الضمير المرفوع يعودُ على الفريق المتقدِّم، ومعنى المجادلة قولهم: كيف نقاتل ولم نعتَدَّ للقتال؟ ويجوز أن يعود على الكفار وجدالُهم ظاهر. قوله: «بعدما تبيَّن» منصوب بالجدال و «ما» مصدرية أي: بعد تبيُّنِه ووضوحِه، وهو أقبحُ من الجدال في الشيء قبل اتِّضاحه. وقرأ عبد الله «بُيِّن» مبنياً للمفعول مِنْ بَيَّنْتُه أي أظهرته.
قوله: وَهُمْ يَنظُرُونَ حالٌ من مفعول «يُساقُون».
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط