ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

معكَ، ما تخلَّفَ منا واحدٌ، وما نكرهُ أن تَلْقَى بنا عَدُوَّنا، وإنا لَصُبرٌ في الحرب، صُدقٌ في اللِّقاء"، فَسُرَّ - ﷺ - بذلك، ثمّ قال: "سِيرُوا عَلَى اسْمِ اللهِ؛ فَإنَّ اللهَ قَدْ وَعَدَنِي إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، واللهِ لَكَأَنِّي الآنَ أَنْظُرُ إِلَى مَصَارِعِ الْقَوْمِ" (١).
* * *
يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٦).
[٦] يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ وذلكَ أنّهم قالوا لرسول الله - ﷺ -: ما خرجْنا إِلَّا للعير، هَلَّا قلتَ لنا فنستعدَّ للقتال.
بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ لهم أنّهم يُنصرون بإعلامِ اللهِ ورسوله.
كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ أي: حينَ يُدْعون إلى القتال.
وَهُمْ يَنْظُرُونَ يشاهِدونَ أسبابَه، وقيلَ: هؤلاءِ المشركونَ جادلوه في الحقِّ كأنما يُساقون إلى الموت حينَ يُدْعون إلى الإسلامِ؛ لكراهتهم إياه.
* * *
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (٧).

(١) انظر: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٢/ ١٤)، و"تفسير الطّبريّ" (١٣/ ٣٩٩)، و"المستدرك" للحاكم (٣/ ٢٨٣)، و"تفسير ابن كثير" (٢/ ٢٨٩)، و"تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (٢/ ١٢)، و"الدر المنثور" للسيوطي (٤/ ٢٦).

صفحة رقم 90

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية