ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

إذ تستغيثون : هو إلحاح دعاء النبي – صلى الله عليه وسلم - حين رأى شوكة الأعداء، وهو بدل من إذ يعدكم بأن يكون عبارة عن زمان واسع وقع الوعد في أجزائه والاستغاثة في بعض، أو متعلق ب " ليحق " ربكم فاستجاب١ لكم أني ممدكم أي : بأني ومن قرأ " إني " بالكسر فعلى إرادة القول، أو استجاب بمنزلة قال بألف من الملائكة مردفين : متتابعين بعضهم على اثر بعض، أو مردفين بألف آخر فقد نقل ٢ عن علي - رضي الله عنه - : إن جبريل في ألف عن ميمنة النبي صلى الله عليه وسلم وفيها أبو بكر وميكائيل في ألف عن ميسرته وأنا فيها، ومن قرأ بفتح الدال فمعناه أردف الله المسلمين بهم، أو أردف الله ألفا بألف آخر وقد أنزل الله تعالى أولا ألفا ثم ألفا ثم ألفا إلى خمسة آلاف كما ذكرناه في سورة آل عمران.

١ هو إلحاح دعاء النبي – صلى الله عليه وسلم - حين رأى شوكة لأعدائه، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عمر بن الخطاب، أن عدد المشركين يوم بدر ألف، وعدد المسلمين ثلاث مائة وسبعة عشر رجلا، و أن النبي – صلى الله عليه وسلم- لما رأى ذلك استقبل القبلة ثم مد يديه، فجعل يهتف بربه: اللهم أنجز لي ما وعدتني، وآتني ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض، فما زال يهتف بربه: حتى سقط ردائه عن منكبيه، فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك"، فأنزل الله عز وجل هذه الآية/١٢ [أخرجه مسلم في "الجهاد" (٣/٣٧٤) ط الشعب]..
٢ رواه بن جرير/١٢ منه.
.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير