(أَنَّهَا لَكُمْ) في موضع نَصْبٍ على البدَل من (إحدى) ومثله قرله:
(وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ)
المعنى: ولولا أن تطؤوهم.
وقوله: (وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ).
أي تودُّون أنَّ الطائفة التي ليسَت فيها حرب وَلا سِلاح، وهي الإبلِ
تكونُ لكم، وذاتُ الشوْكةِ ذاتُ السِلاح، يقال: فلان شَاك في السلاح.
وشائِك في السلاح وشَالٌّ السلاح بتشديد الكاف من الشكَةِ، ومثل شاكي
قول الشاعر:
فَتَعَرَّفوني إنَّني أنا ذاكُمُ... شاكٍ سِلاحِي في الحوادِثِ مُعلِمُ
وقوله: (وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ).
أي ظفركم بذات الشوكة أقطعُ لدابرهم.
* * *
وقوله: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩)
لما رأوا أنفسهم في قلة عَدَدٍ استغاثوا فَأمَدَّهم اللَّه بالملائكة.
قال اللَّه - عزَّ وجلَّ -: (أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ).
يقال: رَدِفت الرجلَ إذا ركبْت خَلْفَهُ، وَأرْدَفته إذا أرْكَبْته خلفي، ويقال:
هذه دابة لا ترادِف، ولا يقال لا تُرْدَفُ، ويقال أردَفْتُ الرجُلَ إذا جئتُ
بعده، فمعنى (مُرْدِفِين) يأتون فرقة بعد فِرْقة، ويقرأ مُرْدَفِين، ويجوز في اللغة
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج
عبد الجليل عبده شلبي