وَقَوله: وَإِذا الْبحار سجرت قَالَ الْحسن: يَبِسَتْ، وَعنهُ أَنه قَالَ: فاضت أَي: أَدخل بَعْضهَا فِي بعض.
وَعَن كَعْب الْأَحْبَار سجرت أَي: ملئت نَارا.
وَقَالَ شمر بن عَطِيَّة: تسجر كَمَا يسجر التَّنور.
وَإِذا النُّفُوس زوجت (٧) وَإِذا الموءودة سُئِلت (٨) بِأَيّ ذَنْب قتلت (٩) .
وَعَن سعيد بن الْمسيب أَن عليا - رَضِي الله عَنهُ - سَأَلَ رجلا من الْيَهُود عَن جَهَنَّم؟ فَقَالَ: هُوَ الْبَحْر، فَقَالَ: مَا أرَاهُ إِلَّا صَادِقا، ثمَّ قَرَأَ قَوْله تَعَالَى: وَإِذا الْبحار سجرت.
وَعَن بَعضهم: أَن بَحر الرّوم وسط الأَرْض، وَفِي أَسْفَله آبار من نُحَاس مطبقة، فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة سجرت نَارا، وَمن هَذَا قَوْله تَعَالَى: وَالْبَحْر الْمَسْجُور وَقد بَينا، وَيجوز أَن يجمع بَين هَذِه الْأَقَاوِيل، فَيُقَال: إِن الْبحار يدْخل بَعْضهَا فِي بعض فَتَصِير بحرا وَاحِدًا، ثمَّ يفِيض وييبس ثمَّ يمْلَأ نَارا.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم