المعنى الجملي : بدأ سبحانه هذه السورة الكريمة بذكر يوم القيامة، وما يكون فيه من حوادث عظام، ليفخم شأنه، وبين أنه حين تقع هذه الأحداث تعلم كل نفس ما قدمت من عمل خير أو شر، ووجدت ذلك أمامها مائلا، ورأت ما أعد لها من جزاء وتمنت إن كانت من أهل الخير أن لو كانت زادت منه، وإن كانت من أهل الشر أن لو لم تكن فعلته، واستبان لها أن الوعيد الذي جاء على ألسنة الرسل كان وعيدا صادقا، لا تهويل فيه ولا تضليل.
شرح المفردات : وتسجير البحار : تفجير الزلزال ما بينها حتى تختلط وتعود بحرا واحدا.
وإذا البحار سجرت أي فجر الزلزال ما بينها حتى اختلطت وعادت بحرا واحدا وهذا على نحو ما جاء في قوله : وإذا البحار فجرت [ الانفطار : ٣ ].
وقد يكون المراد من تسجيرها إضرامها نارا. فإن ما في باطن الأرض من النار يظهر بتشققها وتمزق طبقاتها العليا، وحينئذ يصير الماء بخارا، ولا يبقى إلا النار.
وقد أثبت البحث العلمي غليان البراكين، وهي جبال النار التي في باطن الأرض، وتشهد لذلك الزلازل الشديدة التي تشق الأرض والجبال في بعض الأطراف كما حدث في مسينا بإيطاليا سنة ١٩٠٩م، وحدث في اليابان بعد ذلك.
وجاء في بعض الأخبار :" إن البحر غطاء جهنم ".
تفسير المراغي
المراغي