وإذا البحارُ سُجِّرتْ فيه ثمانية تأويلات :
أحدها : فاضت، قاله الربيع.
الثاني : يبست، قاله الحسن.
الثالث : ملئت، أرسل عذبها على مالحها، ومالحها على عذبها حتى امتلأت، قاله أبو الحجاج.
الرابع : فجرت فصارت بحراً واحداً، قاله الضحاك.
الخامس : سيرت كما سيرت الجبال، قاله السدي.
السادس : هو حمرة مائها حتى تصير كالدم، مأخوذ من قولهم عين سجراء أي حمراء.
السابع : يعني أوقدت فانقلبت ناراً، قاله عليّ رضي الله عنه وابن عباس وأُبي بن كعب.
الثامن : معناه أنه جعل ماؤها شراباً يعذب به أهل النار، حكاه ابن عيسى.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بتخفيف " سجرت " إخباراً عن حالها مرة واحدة١، وقرأ الباقون بالتشديد إخباراً عن حالها في تكرار ذلك منها مرة بعد أخرى.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود