قَالَ: إِنَّ هَذَا الْبَحْرَ بَرَكَةٌ يَعْنِي بَحْرَ الرُّومِ وَسَطَ الْأَرْضِ وَالْأَنْهَارُ كُلُّهَا تَصَبُّ فِيهِ وَالْبَحْرُ الْكَبِيرُ يَصُبُّ فِيهِ، وَأَسْفَلُهُ آبَارٌ مُطْبَقَةٌ بِالنُّحَاسِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُسْجِرَ «١».
١٩١٦١ - عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أن عمر خطب الناس فقرأ إذا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ فَقَالَ: تَزَوُّجُهَا أَنْ تُؤَلَّفَ كُلُّ شِيعَةٍ إِلَى شِيعَتِهِمْ وَفِي رِوَايَةٍ:
هُمَا الرَّجُلانِ يَعْمَلانِ الْعَمَلَ فَيَدْخُلانِ بِهِ الْجَنَّةَ أَوِ النَّارَ «٢».
١٩١٦٢ - عَنِ النُّعْمَانِ قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ فَقَالَ: يُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ مَعَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ، وَيُقْرَنُ بَيْنَ الرَّجُلِ السُّوءِ مَعَ الرَّجُلِ السُّوءِ فِي النَّارِ، فَذَلِكَ تَزْوِيجُ الْأَنْفُسِ «٣».
١٩١٦٣ - عَنِ النُّعْمَانِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِلنَّاسِ: مَا تَقُولُونَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ:
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ؟ فَسَكَتُوا قَالَ: وَلَكِنْ هُوَ الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ قَرَأَ: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ «٤».
١٩١٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَسِيلُ وَادٍ مِنْ أَصْلِ الْعَرْشِ مِنْ مَاءٍ فِيمَا بين الصحيحتين، ومقدار ما بينهما أربعون عاما، فينبت منه كُلُّ خَلْقٍ بَلَى مِنَ الْإِنْسَانِ أَوْ طَيْرٍ أَوْ دَابَّةٍ، وَلَوْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مَارٌّ قَدْ عَرَفَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ لَعَرَفَهُمْ عَلَى الْأَرْضِ قَدْ نَبَتُوا، ثُمَّ تُرْسَلُ الْأَرْوَاحُ فَتُزَوَّجُ الْأَجْسَادُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ «٥».
١٩١٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ فِي الْجَنَّةِ؟ قَالَ: الْمَوْءُودَةُ فِي الْجَنَّةِ» «٦».
١٩١٦٦ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الظِّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكِيمُ بْنُ أَبَانٍ عَنْ عِكْرَمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ فِي الْجَنَّةِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ فَقَدْ كَذَبَ. يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجل: وإذا الموؤدة سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هي المدفونة «٧».
(٢) ابن كثير ٨/ ٣٥٤- ٣٥٥. [.....]
(٣) ابن كثير ٨/ ٣٥٤- ٣٥٥.
(٤) ابن كثير ٨/ ٣٥٤- ٣٥٥.
(٥) ابن كثير ٨/ ٣٥٥.
(٦) ابن كثير ٨/ ٣٥٥.
(٧) ابن كثير ٨/ ٣٥٥.
١٩١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ سِمَاك عن النعمان ابن بَشِيرٍ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ قَالَ: الضُّرَبَاءُ، كُلُّ رَجُلٍ مَعَ كُلِّ قَوْمٍ كَانُوا يَعْمَلُونَ عَمَلَهُ وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة ما أصحاب المشئمة وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ قَالَ: هُمُ الضُّرْبَاءُ «١».
١٩١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنِ الأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَدِمَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَأَدْتُ اثْنَتَى عَشْرَةَ ابْنَةً لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ ثَلاثَ عَشْرَةَ قَالَ: «اعْتِقْ عَدَدَهُمْ نَسَمًا» قَالَ: فَأَعْتَقْ عَدَدَهُنَّ نَسَمًا، فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ جَاءَ بِمِائَةِ نَاقَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ صَدَقَةُ قَوْمِي عَلَى أَثَرِ مَا صَنَعَتْ بِالْمُسْلِمِينَ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: فَكُنَّا نُرِيحُهَا وَنُسَمِّيهَا الْقَيْسِيَّةُ «٢».
١٩١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَطَرِّفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ قَالَ عُمَرُ: لَمَّا بَلَغَ عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ قَالَ: لِهَذَا أُجْرِيَ الْحَدِيثُ «٣».
١٩١٧٠ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُرَادٍ عَنْ عَلِيٍّ فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ قَالَ: هِيَ النُّجُومُ تَخْنِسُ بِالنَّهْرِ وَتَظْهَرُ بِاللَّيْلِ «٤».
١٩١٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: هي النجوم «٥».
(٢) ابن كثير ٨/ ٣٥٩.
(٣) ابن كثير ٨/ ٣٥٩.
(٤) ابن كثير ٨/ ٣٥٩.
(٥) ابن كثير ٨/ ٣٥٩.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب