وإذا النفوسُ زُوِّجَتْ فيه أربعة تأويلات :
أحدها : يعني عُمل بهن عملٌ مثل عملها، فيحشر العامل بالخير مع العامل بالخير إلى الجنة، ويحشر العامل بالشر مع العامل بالشر إلى النار، قاله عطية العوفي : حين يكون الناس أزواجاً ثلاثة.
الثاني : يزوج كل رجل نظيره من النساء فإن كان من أهل الجنة زوّج بامرأة من أهل الجنة، وإن كان من أهل النار زوّج بامرأة من أهل النار، قاله عمر بن الخطاب، ثم قرأ :
احْشُروا الذين ظلموا وأزواجهم .
الثالث : معناه ردّت الأرواح إلى الأجساد، فزوجت بها أي صارت لها زوجاً، قاله عكرمة والشعبي.
الرابع : أنه قرن كل غاو بمن أغواه من شيطان أو إنسان، حكاه ابن عيسى.
ويحتمل خامساً : زوجت بأن أضيف إلى كل نفس جزاء عملها، فصار لاختصاصها به كالتزويج.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود