ﭡﭢﭣﭤﭥ

وقوله تعالى : عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ : جواب «إذا »، والمعنى : ما قدمت من عمل صالح، أو شيء، أو أخرت من سيئة أو حسنة. وقيل : ما قدمت من الصدقات وأخرت من التركات على ما تقدم في قوله تعالى : يُنَبَّأُ الإنسان يَوْمَئِذِ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ [ القيامة : ١٣ ].
والمقصود منه الزجر عن المعصية، والترغيب في الطاعة.
فإن قيل : أيُّ وقت من القيامة يحصل هذا العلم ؟.
قال ابنُ الخطيب١ : أمَّا العلم الإجمالي، فيحصل في أول زمان الحشر ؛ لأن المطيع يرى آثار السعادة في أول الأمر والعاصي يرى آثار الشقاوة في أول الأمر، وأمَّا العلم التفصيلي، فإنما يحصل عند قراءة الكتب، والمحاسبة.

١ الفخر الرازي ٣١/٧١..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية