ﭡﭢﭣﭤﭥ

يؤيد هذا ويتناسق معه قوله بعد عرض هذه المشاهد والأحداث :( علمت نفس ما قدمت وأخرت ).. أي ما فعلته أولا وما فعلته أخيرا. أو ما فعلته في الدنيا، وما تركته وراءها من آثار فعلها. أو ما استمتعت به في الدنيا وحدها، وما ادخرته للآخرة بعدها.
على أية حال سيكون علم كل نفس بهذا مصاحبا لتلك الأهوال العظام. وواحدا منها مروعا لها كترويع هذه المشاهد والأحداث كلها !
والتعبير القرآني الفريد يقول :( علمت نفس ).. وهو يفيد من جهة المعنى : كل نفس. ولكنه أرشق وأوقع.. كما أن الأمر لا يقف عند حدود علمها بما قدمت وأخرت. فلهذا العلم وقعه العنيف الذي يشبه عنف تلك المشاهد الكونية المتقلبة. والتعبير يلقي هذا الظل دون أن يذكره نصا. فإذا هو أرشق كذلك وأوقع !

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير