ﭧﭨﭩﭪﭫﭬ

ويتجه الخطاب الإلهي بعد ذلك إلى الإنسان المملوء زهوا وغرورا، لافتا نظره إلى أنه لا ينبغي له أن يبقى سادرا في غلوائه، متجاهلا ما عليه نحو ربه وخلقه من حقوق وواجبات، وإلى أن كرم الله على الإنسان بنعمة الإيجاد والإمداد أولى أن يكون حافزا للإنسان على شكر مولاه وطاعته، والسعي في مرضاته، بدلا من أن يكون دافعا له إلى كفر نعمه، وجحود كرمه، وهكذا يوجه كتاب الله إلى الإنسان، هذا العتاب الإلهي الرقيق، عسى أن يحرك في قلبه أوتار الإيمان : يأيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم٦ الذي خلقك فسواك فعدلك٧ في أي صورة ما شاء ركبك٨ .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير