ﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

كلا ! إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون. ثم إنهم لصالو الجحيم. ثم يقال : هذا الذي كنتم به تكذبون..
لقد حجبت قلوبهم المعاصي والآثام، حجبتها عن الإحساس بربها في الدنيا. وطمستها حتى أظلمت وعميت في الحياة.. فالنهاية الطبيعية والجزاء الوفاق في الآخرة أن يحرموا النظر إلى وجه الله الكريم، وأن يحال بينهم وبين هذه السعادة الكبرى، التي لا تتاح إلا لمن شفت روحه ورقت وصفت واستحقت أن تكشف الحجب بينها وبين ربها. ممن قال فيهم في سورة القيامة :
( وجوه يومئذ ناضرة، إلى ربها ناظرة )..
وهذا الحجاب عن ربهم، عذاب فوق كل عذاب، وحرمان فوق كل حرمان. ونهاية بائسة لإنسان يستمد إنسانيته من مصدر واحد هو اتصاله بروح ربه الكريم.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير