ﯰﯱﯲ

(والمعنى: وفي ذلك فليرغب الراغبون بالمبادرة إلى طاعة الله) (١). وهذا معنى مَا ذكره المفسرون (٢).
٢٧ - قوله تعالى: وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ، أي مَا يمزج به ذلك الشراب من تسنيم، وهو اسم عين في الجنة. (قاله عبد الله (٣)) (٤): وهو قول أكثر المفسرين (٥).
وروى ميمون بن مهران أن ابن عباس سئل عن قوله: "تسنيم"، فقال: هذا مما يقول الله: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ [السجدة: ١٧] (٦).

(١) ما بين القوسين من قول الثعلبي انظر: المرجع السابق: ج ١٣/ ٥٧/ ب.
(٢) وممن قال بمعنى ذلك من المفسرين: المقاتلان، وعطاء، وزيد بن أسلم، ومجاهد، وأبو بكر بن عياش، والكلبي انظر: "جامع البيان" ٣٠/ ١٠٨، "بحر العلوم" ٣/ ٤٥٨، "الكشف والبيان" ج ١٣/ ٥٦/ ب، "النكت والعيون" ٦/ ٢٣١، "زاد المسير" ٨/ ٢٠٦، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٦٤، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٢٠.
(٣) "جامع البيان" ٣٠/ ١٠٨، "النكت والعيون" ٦/ ٢٣١، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٥٣، "زاد المسير" ٨/ ٢٠٦، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٦٤، "البحر المحيط" ٨/ ٤٤٢، "الدر المنثور" ٨/ ٤٥٢، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وابن المبارك، وسعيد ابن منصور، وهناد، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) ساقط من (أ).
(٥) منهم: مسروق، ومالك بن الحارث، وابن عباس، وقتادة، وابن زيد، وحذيفة بن اليمان، والحسن، وأبو صالح، وعطاء.
"جامع البيان" ٣٠/ ١٠٩ - ١١٠، "النكت والعيون" ٦/ ٢٣١، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٥٣، "الدر المنثور" ٨/ ٤٥٢ وعزاه إلى ابن المنذر، "كتاب البعث" للبيهقي: ٢٠٩: رقم ٣٣٠.
(٦) ورد قوله في "التفسير الكبير" ٣١/ ١٠١، "لباب التأويل" ٤/ ٣٦٢، ووردت هذه =

صفحة رقم 342

ونحو هذا قال الحسن: خصايا أخفاها الله لأهل الجنة (١).
وعلى هذا لا يعرف له اشتقاق، وهو اسم معرفة كالتنعيم (٢) (٣).
وذكر أهل المعاني، وجماعة من المفسرين اشتقاقه، قال مقاتل: هو مَا يتسنم (فينصب) (٤) عليهم انصبابًا من فوقهم (٥). (وهو قول مجاهد (٦)) (٧).
وقال أهل المعاني: مِنْ تَسْنِيمٍ (أي يتنزل عليهم من معَالٍ) (٨) و (تَتسنمُ (٩) عليهم من فوق الغرف) (١٠).

= الرواية بنصها عن يوسف بن مهران بدلًا من ميمون بن مهران في "الكشف والبيان" ج ١٣/ ٥٧/ أ، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٦٢، "الدر" ٨/ ٤٥٢ وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر، وذكر في "الوسيط" ميمون بن مهران: ٤/ ٤٤٩.
(١) "جامع البيان" ٣٠/ ١٠٩، "التفسير الكبير" ٣١/ ١٠١، "الدر المنثور" ٨/ ٤٥١، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، "تفسير الحسن البصري" ٢/ ٤٠٦.
(٢) التَّنْعِيْم: موضع بمكة في الحل، وهو بين مكة وسرِف، منه يحرم المكيون بالعمرة. "معجم البلدان" ٢/ ٤٩، "معجم ما استعجم" للبكري: ١/ ٣٢١.
(٣) انظر: "الكشف والبيان" ج ١٣/ ٥٧/ أ.
(٤) ساقط من (أ).
(٥) "تفسير مقاتل" ٢٣٢/ ب، "زاد المسير" ٨/ ٢٠٦، وبمثله قال الكلبي انظر: "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٣٩.
(٦) "تفسير الإمام مجاهد" ٧١٣ وعبارته: التسنيم يعني تسنيم يعلو شراب أهل الجنة، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٥٣.
(٧) ساقط من (أ).
(٨) ما بين القوسين قول الفراء: "معاني القرآن" ٣/ ٢٤٩.
(٩) تنسم، هكذا وردت عند الزجاج في افسخة المطبوعة، أما المخطوط فقد وردت بمثل ما أثبته وبمثل ما جاء عن الواحدي، راجع ذلك: "معاني القرآن وإعرابه" ٢٧/ أ.
(١٠) ما بين القوسين قول الزجاج: "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٣٠١.

صفحة رقم 343

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية