هل ثوِّب الكفارُ ما كانوا يَفْعَلونَ هذا سؤال المؤمنين في الجنة عن الكفار حين فارقوهم، وفيه تأويلان :
أحدهما : معناه هل أثيب الكفار ما كانوا يعلمون في الكفر، قاله قتادة.
الثاني : هل جوزي الكفار على ما كانوا يفعلون، قاله مجاهد.
فيكون " ثُوِّب " مأخوذاً من إعطاء الثواب.
ويحتمل تأويلاً ثالثاً : أن يكون معناه هل رجع الكفار في الآخرة عن تكذيبهم في الدنيا على وجه التوبيخ، ويكون مأخوذاً من المثابِ الذي هو الرجوع، لا من الثواب الذي هو الجزاء، كما قال تعالى : وإذا جعَلْنا البيتَ مثابةً للناس أي مرجعاً.
ويحتمل تأويلاً رابعاً : هل رجع من عذاب الكفار على ما كانوا يفعلون، لأنهم قد علموا أنهم عذبوا، وجاز أن يظنوا في كرم الله أنهم قد رحموا.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود