ﭚﭛﭜﭝﭞﭟ

قَوْله تَعَالَى: كلا إِن كتاب الْفجار لفي سِجِّين كلا ردع وزجر وتنبيه، كَأَنَّهُ يَقُول: لَيْسَ الْأَمر كَمَا تَزْعُمُونَ فَارْتَدَعُوا.
وَقَوله: إِن كتاب الْفجار لفي سِجِّين فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: أَنه كتاب الْأَعْمَال، وَالْآخر: أَنه أَرْوَاح الْكفَّار، وَالْأَظْهَر هُوَ الأول.

صفحة رقم 179

وَمَا أَدْرَاك مَا سِجِّين (٨) كتاب مرقوم (٩) ويل يَوْمئِذٍ للمكذبين (١٠) الَّذين يكذبُون بِيَوْم الدّين (١١) وَمَا يكذب بِهِ إِلَّا كل مُعْتَد أثيم (١٢) إِذا تتلى عَلَيْهِ.
وَقَوله: لفي سِجِّين هُوَ فعيل من السجْن، قَالَ عَطاء الْخُرَاسَانِي: هُوَ الأَرْض السفلي فِيهَا إِبْلِيس وَذريته.
وَعَن مُجَاهِد: صَخْرَة تَحت الأَرْض السَّابِعَة تقلب، وَيجْعَل تحتهَا كتاب الْفجار.
وَعَن الحبر أَنه قَالَ فِي قَوْله: إِن كتاب الْفجار لفي سِجِّين : هُوَ روح الْكَافِر تقبض ويصعد بِهِ إِلَى السَّمَاء، فتأبى السَّمَاء أَن تقبله، ثمَّ يهْبط بِهِ إِلَى الأَرْض، فتأبى الأَرْض أَن تقبله، فيهبط بِهِ تَحت الْأَرْضين، فَيجْعَل تَحت خد إِبْلِيس.
وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي: " أَن الفلق جب فِي جَهَنَّم مغطى، والسجين جب فِي جَهَنَّم مَفْتُوح ".

صفحة رقم 180

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية