ﭥﭦﭧ

قوله تعالى : قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ .
قال أبو حيان، وجواب القسم في قوله تعالى : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ، قيل : محذوف، فقيل : لتبعثن ونحوه، وقيل : مذكور، فقيل : إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ونحوه، وقيل : قتل، وهذا نختاره، وحذفت اللام أي لقتل وحسن حذفها كما حسن في قوله : وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ، ثم قال : قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا ، أي لقد أفلح، ويكون الجواب دليلاً على لعنة الله على من فعل ذلك، وتنبيهاً لكفار قريش الذين يؤذون المؤمنين ليفتنوهم عن دينهم.
وإذا كان قتل هي الجواب فهي جملة خبرية، وإذا كان الجواب غيرها فهي جملة إنشائية، دعاء عليهم.
وقرئ : قتّل بالتشديد، قرأها الحسن وابن مقسم، وقرأها الجمهور بالتخفيف ا ه.
والأخدود : جمع خد، وهو الشق في الأرض طويلاً.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير