ابن عبيدة وهو يضعف وروى الطبراني بسند ضعيف عن ابى مالك الأشعري نحوه وفيه يوم الجمعة خصه الله لنا والصلاة الوسطى صلوة العصر وروى يوسف بن مهران عن ابن عباس الشاهد محمد - ﷺ - قال الله تعالى وجئنا بك على هؤلاء شهيدا والمشهود يوم القيمة قال الله تعالى ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ولكن هذا يلزم التكرار فى اليوم الموعود والمشهود وقيل الشاهد الحفظة والمشهود ابن ادعم وقال الحسين بن الفضل الشاهد هذه الامة والمشهود سائر الأمم قال الله تعالى جعلنكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس وقال سالم بن عبد الله سألت سعيد بن جبير عن قوله تعالى وشاهد ومشهود قال الشاهد هو الله تعالى والمشهود نحن بيانه وكفى بالله شهيدا وقيل الشاهد أعضاء بنى آدم قال الله تعالى يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم وقيل الشاهد الأنبياء والمشهود محمد ﷺ وإذ أخذ الله ميثاق النبيين الى قوله فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين قلت وعندى انه لو صح الحديث فى تاويل الاية فذاك والّا فلا وجه للتخصيص بل المقسم جنس شاهد يشهد بالحق وجنس الحق المشهود به قال الله تعالى شهد الله انه لا اله الا الله الا هو والملائكة وأولوا العلم فالشاهد هو الله تعالى والملائكة والحفظة منهم والأنبياء ومحمد صلى الله عليه واله وسلم والمؤمنون خصوصا امة محمد - ﷺ - خصوصا أولوا العلم منهم ومن يشهد بالحق الخصومات واقامة الحدود ومشهود هو كلمة التوحيد وصدق الأنبياء وتبليغهم واعمال بنى آدم وكل كلمة حق اشهد به شاهد صدق قال رسول الله - ﷺ - أكرموا الشهود فان الله يستخرج بهم الحقوق ويدفع بهم الظلم رواه الخطيب وابن عساكر عن ابن عباس بسند ضعيف والله تعالى اعلم وجواب القسم قيل قوله تعالى.
قُتِلَ اى لعن لكن هذا القول ضعيف لشذوذ جواب القسم بدون اللام والاولى ان يقال جواب القسم محذوف يدل عليه ما بعده يعنى اقسم ان كفار قريش ملعونون كما قيل وقال أَصْحابُ الْأُخْدُودِ النَّارِ عن صهيب ان رسول الله ﷺ قال كان ملك باليمن فيمن كان قبلكم وكان له ساحر فلما كبر الساحر قال للملك انى قد كبرت فابعث الى غلاما اعلمه السحر فبعث الله غلاما يعلمه وكان فى طريقه راهب إذا سلك اليه وسمع كلامه فاعجبه فكان إذا اتى الساحر مر بالراهب فقعد اليه فاذا اتى الساحر ضربه وإذا رجع من عند الساحر فقعد الى الراهب وسمع كلامه فاذا اتى اهله ضربوه فشكى الى الراهب فقال إذا خشيت الساحر فقل حبسنى أهلي فاذا خشيت أهلك فقل حبسنى الساحر فبينما هو كذلك إذ اتى عليه دابة عظيمة قد حبست الناس فقال اليوم اعلم
ان الراهب أفضل أم الساحر فاخذ حجرا فقال اللهم ان كان امر الراهب أحب إليك من امر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضى الناس فرماها فقتلها فمضى الناس فاتى الراهب فأخبره فقال الراهب اى بنى أنت اليوم أفضل منى قد بلغ من أمرك ما ترى وانك ستبتلى فان ابتليت فلا تدل على فكان الغلام يبرء الأكمه والأبرص ويداوى الناس لسائر الأدواء فسمع جليس للملك وكان قد عمى فاتاه بهدايا كثيرة فقال انها لك ان أنت شفيتنى قال لا أشفي أحدا انما يشفى الله فان امنت بالله دعوت الله فشفاك فامن بالله فشفاه الله فأتى الملك فجلس اليه كما كان يجلس فقال له الملك ومن رد عليك بصرك قال ربى قال ولك رب غيرى قال ربى وربك الله فاخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام فجيئ بالغلام فقال له الملك اى بنى قد بلغ من سحرك ما يبرء الأكمه والأبرص وتفعل ما تفعل قال انى لا أشفي أحدا انما يشفى الله فاخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب فجئ بالراهب فقيل له ارجع عن دينك فأبى فدعى ووضع المنشار فى مفرق راسه حتى وقع شقاه ثم جئ بالغلام فقيل له ارجع عن دينك فابى فدفعه الى نفر من أصحابه فقال اذهبوا الى جبل كذا وكذا فاصعدوا به فاذا بلغتم ذروته فان رجع عن دينه والا فاطرحوا فذهبوا به الجبل فقال اللهم اكفينهم بما شئت فرجعت بهم الجيل فسقطوا فجاء يمشى الى الملك فقال له الملك ما فعل أصحابك فقال كفانيهم الله فدفعه الى نفر من أصحابه فقال اذهبوا به فاحملوه فى قرقور فتوسطوا به البحر فان رجع عن دينه والا فاقذفوه فذهبوا به فقال اللهم اكفينهم بما شئت فانكفات بهم السفينة فغرقوا وجاء يمشى الى الملك فقال له الملك ما فعل أصحابك قال كفانيهم الله فقال للملك لست بقاتلي حتى تفعل ما أمرك قال وما هو قال تجمع الناس فى صعيد واحد وتصلبنى على جذع ثم خذ سهما من كنانتى ثم ضع السهم فى كبد القوس وقل بسم الله رب الغلام ثم ارمنى فانك إذ فعلت ذلك قتلتنى فجمع الناس فى صعيد واحد وصلبه على جذع ثم أخذ سهما من كنانته ثم وضع السهم فى كبد قوسه ثم قال بسم الله رب الغلام ثم رماه فوقع السهم فى صدغه فمات فقال الناس أمنا برب الغلام ثلثا فاتى الملك فقيل له رايت بما كنت تحذر قد نزل بك حذرك قد أمن الناس فامر بالأخدود بأفواه السكك فخدت واضرم النيران وقال من لم يرجع عن دينه فاقحموه فيها او قيل لاقتحم قال فافعلوا حتى جاءت امرأة معها صبى لها فتقاعست ان تقع فيها فقال لها الغلام يا أماه اصبري فانك على الحق رواه مسلم فى صحيحه و
صفحة رقم 236التفسير المظهري
القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري
غلام نبي تونسي