ﮃﮄﮅ ﮇﮈﮉ ﮋﮌﮍ ﮏﮐﮑ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ * وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ * إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ ؛ أقسَمَ اللهُ بالسَّماء الراجعةِ في كلِّ عامٍ بالمطرِ بعدَ المطرِ على قدر الحاجة، حاجةِ العباد إليه، وبالأرضِ الصَّادعة عن النباتِ الذي هو قوتُ الخلائقِ، إنَّ القرآنَ حقٌّ يفصلُ به بين الحقِّ والباطلِ، وليس هو باللَّعب.
والمعنى : وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ بالغيب وأرزاقِ العباد كلَّ عامٍ، لولا ذلك لَهَلكُوا أو هلَكت مواشيهم، وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ؛ أي تتصدَّعُ عن النباتِ والأشجار والأنْهَار، نظيرهُ ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقّاً * فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً [عبس : ٢٦-٢٧] إلى آخرهِ. قوله : إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ؛ أي إنَّ القرآنَ حقٌّ وجِدٌّ يفصلُ بين الحقِّ والباطلِ، وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ ؛ أي وما هو باللَّعِب والباطلِ.

صفحة رقم 314

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية