قال ابن عباس : الرجع المطر، وعنه : هو السحاب فيه المطر، وقال قتادة : ترجع رزق العباد كل عام، ولولا ذلك لهلكوا وهلكت مواشيهم، والأرض ذَاتِ الصدع قال ابن عباس : هو انصداعها عن النبات، وقوله تعالى : إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ قال ابن عباس : حق، وقال غيره : حكم عدل، وَمَا هوَ بالهزل أي بل هو جد حق، ثم أخبر عن الكافرين بأنهم يكذبون به، ويصدون عن سبيله فقال : إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً أي يمكرون بالناس، في دعوتهم إلى خلاف القرآن، ثم قال تعالى فَمَهِّلِ الكافرين أي أنظرهم ولا تستعجل لهم، وَأَكِيدُ كَيْداً أي قليلاً وسترى ماذا أحل بهم، من العذاب والنكال، والعقوبة والهلاك كما قال تعالى : نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إلى عَذَابٍ غَلِيظٍ [ لقمان : ٢٤ ].
صفحة رقم 2694تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي