( ١ ) ذات الرجع : ذات السحاب الممطر، أو ذات المطر ؛ لأنه يرجع مرة بعد مرة أو ترجع بالرزق كل عام.
والسماء ذات الرجع١ ( ١١ ) والأرض ذات الصدع٢( ١٢ ) إنه لقول فصل٣( ١٣ ) وما هو بالهزل( ١٤ ) إنهم يكيدون كيدا٤( ١٥ ) وأكيد كيدا( ١٦ ) فمهل٥ الكافرين أمهلهم٦ رويدا٧( ١٧ ) [ ١١-١٧ ].
وفي هذه الآيات قسم آخر بتوكيد صحة ما يسمعه الناس من نذر قرآنية وجدّها وبعدها عن الهزل والعبث، وإشارة إلى مواقف الكيد والمناوأة التي يقفها الكفار من النبي صلى الله عليه وسلم بالتعطيل والأذى والإعراض، وتوكيد بأن الله عز وجل سيقابلهم على كيدهم بكيد أيضا، وأمر للنبي عليه السلام بأن يتوعدهم وينذرهم وينتظر قليلا، فلن يلبث أن يرى هو ويروا هم تحقيق الوعد ومصداق الإنذار.
والمتبادر أن القصد من كيد الله هو انتقامه وعذابه، وأن استعمال الكلمة هو من قبيل مقابلة الشيء بمثله. وهو استعمال أسلوبي مألوف، وقد تكرر في القرآن.
وفي الآيات إشارة إلى مواقف الكفار الكيدية بوجه عام وإنذار لهم وتطمين للنبي صلى الله عليه وسلم وتثبيت له. وهي غير منفصلة عن الشطر الأول من السورة حيث يبدو بينهما ترابط وانسجام.
ولقد قال المفسرون : إن الأمر بالتمهيل قد نسخ بآيات القتال والسيف. وقد علقنا على مثل هذا التعبير في مناسبات سابقة. والقول يصدق هنا بالنسبة لمن ظل على كفره ومواقفه العدائية والعدوانية كما قلنا قبل.
التفسير الحديث
دروزة