ﮃﮄﮅ

أخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: وَالسَّمَاء ذَات الرجع قَالَ: الْمَطَر بعد الْمَطَر وَالْأَرْض ذَات الصدع قَالَ: صَدعهَا عَن النَّبَات

صفحة رقم 476

وَأخرج عبد بن حميد عَن سعيد بن جُبَير وَعِكْرِمَة وَأبي مَالك وَابْن أَبْزَى وَالربيع بن أنس مثله
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد وَالسَّمَاء ذَات الرجع قَالَ: السَّحَاب تمطر ثمَّ ترجع بالمطر وَالْأَرْض ذَات الصدع قَالَ: المازم غير الأودية والجروف
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَطاء وَالسَّمَاء ذَات الرجع قَالَ: ترجع بالمطر كل عَام وَالْأَرْض ذَات الصدع قَالَ: تصدع بالنبات كل عَام
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس وَالْأَرْض ذَات الصدع قَالَ: صدع الأودية
وَأخرج ابْن مندة والديلمي عَن معَاذ بن أنس مَرْفُوعا وَالْأَرْض ذَات الصدع قَالَ: تصدع بِإِذن الله عَن الْأَمْوَال والنبات
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة وَالسَّمَاء ذَات الرجع قَالَ: ترجع إِلَى الْعباد برزقهم كل عَام لَوْلَا ذَلِك لهلكوا وَهَلَكت مَوَاشِيهمْ وَالْأَرْض ذَات الصدع قَالَ: تصدع عَن النَّبَات وَالثِّمَار كَمَا رَأَيْتُمْ إِنَّه لقَوْل فصل قَالَ: قَول حكم وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ قَالَ: مَا هُوَ باللعب فمهل الْكَافرين أمهلهم رويداً قَالَ: الرويد الْقَلِيل
وَأخرج الطستي عَن ابْن عَبَّاس إِن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله: عزَّ وَجل وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ قَالَ: الْقُرْآن لَيْسَ بِالْبَاطِلِ واللعب
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت قيس بن رِفَاعَة وَهُوَ يَقُول: وَمَا أَدْرِي وسوف أخال أَدْرِي أهزل ذَا كم أم قَول جد وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سعيد بن جُبَير وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ قَالَ: وَمَا هُوَ باللعب
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عليّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد: إِن أمتك مُخْتَلفَة بعْدك
قلت فَأَيْنَ الْمخْرج يَا جِبْرِيل فَقَالَ: كتاب الله بِهِ يقصم كل جَبَّار من اعْتصمَ بِهِ نجا وَمن تَركه هلك قَول فصل لَيْسَ بِالْهَزْلِ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: إِنَّه لقَوْل فصل قَالَ: حق وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ قَالَ: بِالْبَاطِلِ وَفِي قَوْله: أمهلهم رويداً قَالَ: قَرِيبا

صفحة رقم 477

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن السّديّ فِي قَوْله: فمهل الْكَافرين أمهلهم رويداً قَالَ: أمهلهم حَتَّى آمُر بِالْقِتَالِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة والدارمي وَالتِّرْمِذِيّ وَمُحَمّد بن نصر وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن الْحَارِث الْأَعْوَر قَالَ: دخلت الْمَسْجِد فَإِذا النَّاس قد وَقَعُوا فِي الْأَحَادِيث فَأتيت عليّاً فَأَخْبَرته فَقَالَ: أوقد فَعَلُوهَا سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِنَّهَا سَتَكُون فتْنَة قلت: فَمَا الْمخْرج مِنْهَا يَا رَسُول الله قَالَ: كتاب الله فِيهِ نبأ من قبلكُمْ وَخبر من بعدكم وَحكم مَا بَيْنكُم هُوَ الْفَصْل لَيْسَ بِالْهَزْلِ من تَركه من جَبَّار قصمه الله وَمن ابْتغى الْهدى فِي غَيره أضلّهُ الله وَهُوَ حَبل الله المتين وَهُوَ الذّكر الْحَكِيم وَهُوَ الصِّرَاط الْمُسْتَقيم هُوَ الَّذِي لَا تزِيغ بِهِ الْأَهْوَاء وَلَا تشبع مِنْهُ الْعلمَاء وَلَا تَلْتَبِس مِنْهُ الألسن وَلَا يخلق من الرَّد وَلَا تَنْقَضِي عجائبه هُوَ الَّذِي لم تَنْتَهِ الْجِنّ إِذْ سمعته حَتَّى قَالُوا: (إِنَّا سمعنَا قُرْآنًا عجبا يهدي إِلَى الرشد) من قَالَ بِهِ صدق وَمن حكم بِهِ عدل وَمن عمل بِهِ أجر وَمن دَعَا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم
وَأخرج مُحَمَّد بن نصر وَالطَّبَرَانِيّ عَن معَاذ بن جبل قَالَ: ذكر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْمًا الْفِتَن فَعَظَّمَهَا وَشَدَّدَهَا فَقَالَ عَليّ بن أبي طَالب: يَا رَسُول الله فَمَا الْمخْرج مِنْهَا قَالَ: كتاب الله فِيهِ الْمخْرج فِيهِ حَدِيث مَا قبلكُمْ ونبأ مَا بعدكم وَفصل مَا بَيْنكُم من تَركه من جَبَّار يقصمه الله وَمن يَبْتَغِي الْهدى فِي غَيره يضله الله وَهُوَ حَبل الله المتين وَالذكر الْحَكِيم والصراط الْمُسْتَقيم
هُوَ الَّذِي لما سمعته الْجِنّ لم تتناه أَن قَالُوا: (إِنَّا سمعنَا قُرْآنًا عجبا يهدي إِلَى الرشد) هُوَ الَّذِي لَا تخْتَلف بِهِ الألسن وَلَا تخلقه كَثْرَة الرَّد

صفحة رقم 478

٨٧
سُورَة الْأَعْلَى
مَكِّيَّة وآياتها تسع عشرَة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْآيَة ١ - ١٩

صفحة رقم 479

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية