ﮇﮈﮉ

والأرض أي : مسكنكم الذي أنتم ملابسوه ومعاينوه كل وقت. ذات الصدع أي : تنصدع عن النبات والشجر والثمار والأنهار والعيون، نظيره : قوله تعالى : ثم شققنا الأرض شقاً [ عبس : ٢٦ ] الآية والصدع بمعنى الشق لأنه يصدع الأرض فتنصدع، به فكأنما قال تعالى : والأرض ذات النبات. وقال مجاهد : ذات الطرق التي تصدعها المشاة، وقيل : ذات الحرث لأنه يصدعها، وقيل : ذات الأموات لإصداعهم عنها للنشور. قال الرازي : واعلم أنه تعالى كما جعل كيفية خلقة الحيوان دليلاً على معرفة المبدأ والمعاد، ذكر في هذا القسم كيفية خلقة النبات فقوله تعالى : والسماء ذات الرجع كالأب، وقوله تعالى : والأرض ذات الصدع كالأمّ وكلاهما من النعم العظام، لأنّ نعم الدنيا موقوفةٌ على ما ينزل من السماء مكرّراً، وعلى ما ينبت من الأرض كذلك.
ثم أردف هذا القسم بالمقسم عليه وهو قوله تعالى : إنه لقول فصل .

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير