ﮃﮄﮅ ﮇﮈﮉ ﮋﮌﮍ ﮏﮐﮑ ﮓﮔﮕ ﮗﮘ ﮚﮛﮜﮝ

[سورة الطارق (٨٦) : الآيات ١١ الى ١٢]

وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ (١١) وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ (١٢)
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ترجع في كل دورة إلى الموضع الذي تتحرك عنه، وقيل الرجع المطر سمي به كما سمي أوباً لأن الله يرجعه وقتاً فوقتاً، أو لما قيل من أن السحاب يحمل الماء من البحار ثم يرجعه إلى الأرض، وعلى هذا يجوز أن يراد ب السَّماءِ السحاب.
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ما تتصدع عنه الأرض من النبات أو الشق بالنبات والعيون.
[سورة الطارق (٨٦) : الآيات ١٣ الى ١٧]
إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣) وَما هُوَ بِالْهَزْلِ (١٤) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً (١٥) وَأَكِيدُ كَيْداً (١٦) فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً (١٧)
إِنَّهُ إن القرآن. لَقَوْلٌ فَصْلٌ فاصل بين الحق والباطل.
وَما هُوَ بِالْهَزْلِ فإنه جد كله.
إِنَّهُمْ يعني أهل مكة. يَكِيدُونَ كَيْداً في إبطاله وإطفاء نوره.
وَأَكِيدُ كَيْداً وأقابلهم بكيد في استدراجي لهم وانتقامي منهم من حيث لا يحتسبون.
فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ فلا تشتغل بالانتقام منهم، أو لا تستعجل بإهلاكهم. أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً أمهالاً يسيراً والتكرير وتغيير البنية لزيادة التسكين.
عن النبي صلّى الله عليه وسلم «من قرأ سورة الطارق أعطاه الله بعدد بكل نجم في السماء عشر حسنات».

صفحة رقم 304

أنوار التنزيل وأسرار التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي

تحقيق

محمد عبد الرحمن المرعشلي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
الطبعة الأولى - 1418 ه
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية