تمهيد :
فيما سبق لفت القرآن نظر الإنسان إلى خلقه وإعادته، وهنا أعاد القسم بالسماء التي تحمل السحاب، وينزل منها المطر الذي ينزل إلى الأرض ذات النبات، الذي يصدع الأرض ويشقّها، إن القرآن جد لا هزل فيه، إنه يحمل دعوة ومنهجا وسلوكا، وتكوين أمّة، وإحياء دين، ثم توعّد الكافرين بأنهم في قبضة القدرة الإلهية، وسيلقون الجزاء العادل من الله في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما معا.
المفردات :
ذات الصدع : النبات الذي تنشق عنه الأرض.
التفسير :
١٢- والأرض ذات الصّدع.
وأقسم بالأرض ذات الصدع، وهو الانشقاق عن النبات الذي يخرج منها، والقرآن يلفت النظر إلى آثار القدرة الإلهية في تيسير المطر، وتيسير النبات لاستمرار الحياة.
وقبل قليل لفتت الآيات نظرنا إلى خلق الإنسان من الماء الدّافق، وقدرة الله على إحيائه في الدنيا، وبعثه يوم القيامة، ونجد هناك تقابلا وتلاقيا بين حياة الإنسان من منيّ يمنى وإعادته يوم القيامة، وبين إنزال المطر من السماء وإحياء الأرض بالنبات.
تفسير القرآن الكريم
شحاته