ﮃﮄﮅ ﮇﮈﮉ ﮋﮌﮍ ﮏﮐﮑ ﮓﮔﮕ ﮗﮘ ﮚﮛﮜﮝ

- ١١ - وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ
- ١٢ - وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ
- ١٣ - إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ
- ١٤ - وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ
- ١٥ - إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً
- ١٦ - وَأَكِيدُ كَيْدًا
- ١٧ - فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الرَّجْعُ الْمَطَرُ، وَعَنْهُ: هُوَ السحاب فيه المطر، وَقَالَ قَتَادَةُ: تُرْجِعُ رِزْقَ الْعِبَادِ كُلَّ عَامٍ، ولولا ذلك لهلكوا وهلكت مواشيهم، وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ انصداعها عن النبات (وهو قول ابن جرير وعكرمة والضحاك والحسن وقتادة والسدي وغيرهم)، وقوله تعالى: إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَقٌّ، وقال غيره: حُكْمٌ عَدْلٌ، وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ أَيْ بَلْ هو جد حق، ثم أخبر الْكَافِرِينَ بِأَنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ بِهِ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِهِ فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً أَيْ يَمْكُرُونَ بِالنَّاسِ، فِي دَعْوَتِهِمْ إِلَى خِلَافِ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ تعالى: فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَيْ أَنْظِرْهُمْ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ، أمهلهم رويداً أي قليلاً وسترى مَاذَا أُحِلَّ بِهِمْ، مِنَ الْعَذَابِ وَالنَّكَالِ، وَالْعُقُوبَةِ والهلاك كَمَا قَالَ تَعَالَى: نُمَتِّعُهُمْ قَلِيلاً ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ.

صفحة رقم 628

- ٨٧ - سورة الأعلى.

[مقدمة]

روى البخاري، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَجَعَلَا يُقْرِئَانِنَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ جَاءَ عَمَّارٌ وَبِلَالٌ وَسَعْدٌ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَرِحُوا بِشَيْءٍ فَرَحَهُمْ بِهِ، حَتَّى رَأَيْتُ الْوَلَائِدَ وَالصِّبْيَانَ يقولون: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد جَاءَ حَتَّى قَرَأْتُ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى في سور مثلها (أخرجه البخاري في صحيحه). وروى مسلم وأهل السنن عن النعمان بن بشير أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يقرأ في العيدين ويوم الجمعة بسبح اسم رَبِّكَ الأعلى وهل أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ، وَرُبَّمَا اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ واحد فقرأهما (أخرجه مسلم وأهل السنن)، وقد روى الإمام أحمد عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الوتر بسبح اسم رَبِّكَ الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هُوَ الله أَحَدٌ، زادت عائشة: والمعوذتين (أخرجه الإمام أحمد).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

صفحة رقم 629

مختصر تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد علي بن الشيخ جميل الصابوني الحلبي

الناشر دار القرآن الكريم، بيروت - لبنان
سنة النشر 1402 - 1981
الطبعة السابعة
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية