ﭭﭮﭯﭰﭱ

قوله: والترآئب : جمع تَريبة. وهي مَوْضِعُ القِلادةِ من عظامِ الصدرِ؛ لأنَّ الولدَ مخلوقٌ مِنْ مائهما، فماءُ الرجل في صُلْبه، والمرأةُ في ترائبِها، وهو معنى قولِه: مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ بالإِنسان: ٢]. وقال الشاعر:

٤٥٤٠ - مُهَفْهَفَةٌ بيضاءُ غيرُ مُفاضَةٍ تَرائِبُها مَصْقُولةٌ كالسَّجَنْجَلِ
وقال:
٤٥٤١ - والزَّعْفَرانُ على ترائبِها شَرِقَتْ به اللَّبَّاتُ والنَّحْرُ
وقال أبو عبيدة: «جمع التَّريبة تريب». قال:

صفحة رقم 753

وقيل: الترائبُ: التَّراقي. وقيل: أضلاعُ الرجلِ التي أسفلَ الصُّلْب. وقيل: ما بين المَنْكِبَيْن والصَّدْرِ. وعن ابن عباس: هي أطرافُ المَرْءِ يداه وِرجْلاه وعيناه. وقيل: عُصارةُ القلبِ. قال ابن عطية: «وفي هذه الأقوالِ تَحَكُّمٌّ في اللغة».
وقرأ العامَّةُ «يَخْرُج» مبنياً للفاعل. وابنُ أبي عبلة وابن مقسم مبنياً للمفعول. وقرأ أيضاً وأهلُ مكة «الصُّلُب» بضم الصاد واللام، واليمانيُّ بفتحهما، وعليه قولُ العَجَّاج:
٤٥٤٣ - في صَلَبٍ مِثْلِ العِنانِ المُؤْدَمِ... وتَقَدَّمَتْ لغاتُه في سورة النساء. وأَغْرَبُها «صالِب» كقوله:

٤٥٤٢ - ومِنْ ذَهَبٍ يَذُوْبُ على تَرِيْبٍ كلَوْنِ العاجِ ليس بذي غُضونِ

صفحة رقم 754

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية
٤٥٤٤ -............. مِنْ صالِبٍ إلى رَحِمٍ .........................