ﯬﯭﯮ

فإذا نهض [ صلى الله عليه وسلم ] بهذا العبء فقد أدى ما عليه، والناس بعد ذلك وشأنهم ؛ تختلف مسالكهم وتختلف مصائرهم، ويفعل الله بهم ما يشاء وفق ما يستجيبون لهذه الذكرى :
سيذكر من يخشى، ويتجنبها الأشقى، الذي يصلى النار الكبرى، ثم لا يموت فيها ولا يحيا. قد أفلح من تزكى، وذكر اسم ربه فصلى..
فذكر... وسينتفع بالذكرى ( من يخشى ).. ذلك الذي يستشعر قلبه التقوى، فيخشى غضب الله وعذابه. والقلب الحي يتوجس ويخشى، مذ يعلم أن للوجود إلها خلق فسوى، وقدر فهدى، فلن يترك الناس سدى، ولن يدعهم هملا ؛ وهو لا بد محاسبهم على الخير والشر، ومجازيهم بالقسط والعدل. ومن ثم فهو يخشى. فإذا ذكر ذكر، وإذا بصر أبصر، وإذا وعظ اعتبر.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير