(فجعله غثاء) أي فجعل المرعى بعد أن كان أخضر هشيماً يابساً جافاً بالياً كالغثاء الذي يكون فوق السيل، وفي القاموس الغثاء القماش والزبد والهالك البالي من ورق الشجر، قال قتادة الغثاء الشيء اليابس، ويقال للبقل والحشيش إذا انحطم ويبس " غثاء " وهثيم، قال الكسائي غثاء حال من المرعى أي أخرجه أحوى من شدة الخضرة والري فجعله غثاء بعد ذلك.
صفحة رقم 187
(أحوى) أي اسود بعد اخضراره، وذلك أن الكلأ إذا يبس أسود، والأحوى مأخوذ من الحوة وهي سواد يضرب إلى الخضرة، وقيل خضرة عليها سواد، وفي القاموس الحوة سواد إلى خضرة أو حمرة إلى السواد، حوى كرضى حوى، قال في الصحاح والحوة أي بالضم حمرة الشفة، قال ابن عباس غثاء هشيماً أحوى متغيراً، وقال ابن زيد وهذا مثل ضربه الله للكفار بذهاب الدنيا بعد نضارتها.
صفحة رقم 188فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري