فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (٥).
[٥] فَجَعَلَهُ بعدَ الخضرة غُثَاءً هشيمًا باليًا أَحْوَى أسودَ، نعت (غُثَاءً).
* * *
سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (٦).
[٦] ولما كان - ﷺ - يسابق جبريل -عليه السلام- إذا قرأ عليه القرآن؛ خوفَ النسيان، نزل: سَنُقْرِئُكَ نعلمك القرآنَ فَلَا تَنْسَى فلم ينس - ﷺ - بعد ذلك شيئًا؛ لأنه إخبار منه تعالى، وإخباره صدق، و (لا) نفي، وليست نهيًا.
* * *
إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (٧).
[٧] إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ أن تنساه على سبيل النسخ، وفي هذا التأويل آية للنبي - ﷺ - في أنه أمي، وحفظ الله عليه الوحي، وأمنه من نسيانه إِنَّهُ تعالى يَعْلَمُ الْجَهْرَ من الأشياء وَمَا يَخْفَى منها.
* * *
وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (٨).
[٨] وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى نذهب بك نحو الأمور المستحسنة في دنياك وآخرتك؛ من النصر والظفر، وعلو الرسالة والمنزلة يوم القيامة، والرفعة في الجنة.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب