ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

تمهيد :
يستعرض الحق سبحانه وتعالى مشاهد الآخرة، وقد ذكرت في سور سابقة بتفصيل مناسب، وذكرت هنا بإجمال مناسب، والحق سبحانه يعطينا هنا العبرة لكل ظالم باغ أن تذكّر ما أصاب الظالمين، أمثال عاد وثمود وفرعون، ولكل راغب في المال الحرام، أو ممتنع عن إخراج حقوق اليتامى والمساكين، أن تذكّر مشاهد القيامة وأهوالها وحسابها.
المفردات :
وأنّى له الذكرى : من أين له منفعتها ؟ هيهات فقد جاءت بعد فوات الأوان.
التفسير :
٢٣- وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكّر الإنسان وأنّى له الذكرى.
تأتي جهنم تتلمظ غيظا على من عصى الله تعالى، ويراها الناس رأي العين.
قال تعالى : وبرّزت الجحيم لمن يرى. ( النازعات : ٣٦ ).
لقد كشفت جهنم للناظرين بعد أن اكنت غائبة عنهم، فكأنها كانت بعيدة وجاءت إليهم، عندئذ تذهب الغفلة وتجيء الفطنة، ويتذكر الإنسان الغافل أيام غفلته، ولكن بعد فوات الأوان.
إنه الآن يتعظ ويرق قلبه ووجدانه، ويتحسر على الحياة التي أضاعه بغفلته، ولكن لا تفيده هذه الذكرى، فالدنيا عمل ولا حساب، والآخرة حساب ولا عمل.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير