ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ

(وجيء يومئذ) منصوب بجيء والقائم مقام الفاعل قوله: (بجهنم) وجوز مكي أن يكون يومئذ هو القائم مقام الفاعل وليس بذاك، قال الواحدي قال جماعة المفسرين جيء بها يوم القيامة مزمومة بسبعين ألف

صفحة رقم 230

زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها حتى تنصب عن يسار العرش، فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا لركبتيه يقول: يا رب نفسي نفسي.
وهذا الذي نقله عن جماعة المفسرين قد أتى مرفوعاً عن رسول الله ﷺ فقد أخرج مسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يؤتى بجهنم يومئذ لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها " (١) وعلى هذا فالآية مجراة على ظاهرها وقيل المعنى أنها برزت لأهلها كقوله: (وبرزت الجحيم للغاوين) والأول أولى.
(يومئذ) بدل من يومئذ الذي قبله أي يوم جيء بجهنم (يتذكر الإنسان) أي يتعظ ويذكر ما فرط منه ويندم على ما قدمه في الدنيا من الكفر والمعاصي، وقيل إن قوله: (يومئذ) الثاني بدل من قوله (إذا دكت) والعامل فيهما هو قوله: يتذكر الإنسان (وأنى له الذكرى) أي ومن أين له التذكرة والاتعاظ. وقيل هو على حذف مضاف أي ومن أين له منفعة الذكرى، قال الزجاج: يظهر التوبة ومن أين له التوبة.
_________
(١) صحيح مسلم ٤/ ٢١٨٤.

صفحة رقم 231

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية