وَقُلِ لهم يا محمد: ٱعْمَلُواْ فيما تستأنفون.
فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [آية: ١٠٥].
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ ، يعني التوبة عن أمر الله، نظيرها، أَرْجِهْ وَأَخَاهُ [الأعراف: ١١١]، يعني أوقفه وأخاه حتى ننظر في أمرهما.
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ ، يعني موقوفون للتوبة عن أمر الله مرارة بن ربيعة من بني زيد، وهلال بن أمية من الأنصار من أهل قباء من بني واقب، وكعب بن مالك الشاعر من بني سلمة، كلهم من الأنصار من أهل قباء، لم يفعلوا كفعل أبي لبابة، لم ذكروا بالتوبة ولا بالعقوبة، فذلك قوله: إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ، فيتجاوز عنهم: وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [آية: ١٠٦] في قراءة ابن مسعود: والله غفور رحيم.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى