ﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

وقَالَ الْقُتَبِيُّ: (شَفَا جُرُفٍ هَارٍ) أي حرف جرف هار، والجرف: ما ينجرف بالسيول من الأودية، والهائر: الساقط، ومنه يقال: تهور البناء: إذا سقط وانهار.
وقال أبو عبيدة: (عَلَى شَفَا جُرُفٍ) الشفا: هو الشفير، والجرف: ما ينجرف من السيول من الأودية، وهار، يريد: هائر.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ).
قَالَ بَعْضُهُمْ: خسف اللَّه مسجدهم في نار جهنم.
وفي حرف ابن مسعود: (فخر من قواعده في نار جهنم) وقال: حفرت فيه بقعة فرؤي منها دخان سطع، وقال: يهوى ببنائهم الذي بنوا في نار، ولا ندري كيف هو؟ وما معناه؟.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١١٠)
قَالَ بَعْضُهُمْ: (بَنَوْا رِيبَةً)، أي: حسرة وندامة.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: ريبة: أي شكًّا وريبًا.
ومن قال: حسرة وندامة، فهو على وجهين:
الأول: يحتمل: أنهم تابوا وندموا على ما صنعوا.
والثاني: يحتمل: حسرة وندامة؛ لما افتضحوا بما صنعوا، وبما أرادوا بقوله: (وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ).
ومن قال: شكَّا ونفاقًا (إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ) إلى الممات، أي: هم على الشك والنفاق إلى الموت، وهو كقوله: (فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ).

صفحة رقم 484

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية