قوله : إِنَّ الله لَهُ مُلْكُ السماوات والأرض الآية.
فيها فوائد :
أحدها : أنَّه تعالى لمَّا أمر بالبراءة من الكُفَّارِ، بيَّن أنَّه له ملك السماوات والأرض، فإذا كان هو ناصركم فهم لا يقدرون على إضراركم.
وثانيها : أنَّ المسلمين قالوا : لمَّا أمرتنا بالانقطاع عن الكُفَّار ؛ فحينئذٍ لا يمكننا أن نختلط بآبائنا، وأولادنا، وإخواننا، فكأنَّهُ قيل : إن صرتم محرومين عن معاونتهم ومناصرتهم، فالإله المالكُ للسَّماواتِ والأرضِ، المُحْيِي المُمِيت ناصركم ؛ فلا يضركم انقطاعهم عنكم.
وثالثها : أنَّهُ تعالى لمَّا أمر بهذه التكاليف الشَّاقة كأنَّهُ قال : وجب عليكم أن تنقادوا لحكمي، لكوني إلهكم، ولكونكم عبيداً لي.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود