ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵ ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

الرجس: النجس ومعناه هنا الكفر يعني ازدادوا كفراً إلى كفرهم.
بعد ذِكر ألوان من مخازي المنافقين وكشفِ أخلاقهم بيّن هنا أنواعاً أخرى من تلك المثالب مثل سُخريتهم من القرآن الكريم، وتسلَّلهم حين سماعه.
وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هذه إِيمَاناً فَأَمَّا الذين آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ.
وإذا ما أنزل الله سورةً من القرآن على رسوله، وسمعها المنافقون، سخرواواستهزأوا، وقال بعضهم لبعض: هل منكم من زادته هذه السورة إيمانا؟ وجواب ذلك يا محمد: نعم، المؤمنون الذين ابصروا النور وعرفوا الحق زادتهم إيمانا إلى إيمانهم. يفرحون بذلك ويستبشرون، لأنهم يرجون الخير من هذه الزيادة، وذلك بتزكية أنفسهم في الدنيا والآخرة.
وَأَمَّا الذين فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إلى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ.
وأما المنافقون الذين في قلوبهم شك وارتياب، فقد زادتهم كفرا الى كفرهم، وحين ماتوا على الكفر والنفاق كان مأواهم جهنم وبئس المصير.
أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ.
أوَلا يعتبر هؤلاء المنافقون بما يبتليهم اللهُ به كل عام من ألوان بالبلاء بكشفِ أستارهم، وإنباء الله بما في قلوبهم وفضيحتهم، ونصر المؤمنين!! ثم هم مع كل هذا لا يتوبونَ من نفاقهم، ولا يتعظون بما يحل بهم من العذاب.
قراءات:
قرا حمزة ويعقوب: «او لا ترون» بالتاء.
وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصرفوا صَرَفَ الله قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُون.
بعد ان بين حال تأثير إنزال آيات القرآن في المنافقين وهم غائبون عن مجلس الرسول ﷺ، بين حالهم هنا وهم في مجلسه حين نزولنا واستماع تلاوته لها. واذا ما أنزلت سورة وهم في مجلس الرسول الكريم تسارقوا النظر وتفاخروا وقال بعضهم لبعضه: هل يراكم أحد؟ ثم انصرفوا متسللين لئلا يفتضحوا بما يزره عليهم من سخرية وإنكار صَرَفَ الله قُلُوبَهُم وهذا دعاء علهيم، فقد صرف قلوبهم عن الهدى فاهم يستحقون ان يزلوا في ضلالهم يعمهون، لأنهم قوم لا يفقهون، حيث عطلوا قلوبهم عن وظيفتها واستمروا على عنادهم ونفاقهم.
ثم يختم الله تعالى هذه السورة الكريمة بآيتين تتحدث إحداهما عن الصلة بين الرسول وقومه، وعن حرصه عليهم ورحمته بهم، والآية الثانية توجيهٌ للرسول ان يعتمد على به وحده حين يتولى عنه من يتولى، فهو وليه وناصره وكافيه.

صفحة رقم 177

تيسير التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

إبراهيم القطان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية