(وأما الذين في قلوبهم مرض) وهم المنافقون، والمراد بالمرض هنا الشرك والنفاق (فزادتهم) السورة المنزلة (رجساً إلى رجسهم) أي خبثاً مضموماً إلى خبثهم الذي هم عليه من الكفر وفساد الاعتقاد، وإظهار غير ما يضمرونه، ولذا عدى بإلى، وقيل أن إلى بمعنى مع، وسمي الكفر رجساً لأنه أقبح الأشياء وأصل الرجس في اللغة الشيء المستقذر (وماتوا وهم كافرون) أي وثبتوا واستمروا عليه إلى أن ماتوا كفاراً منافقين، وقيل المعنى زادتهم إثماً إلى إثمهم.
صفحة رقم 428
أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦) وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ
صفحة رقم 429فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري